الشيخ الطبرسي
443
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
بحال ، ذهب إليه في التابعين شريح والنخعي ، وفي الفقهاء « ك » ، و « ح » ، وأصحابه . دليلنا - بعد إجماع الفرقة - ما روي عن نافع عن ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال : المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يفترقا الا بيع الخيار . فأثبت للمتبايعين الخيار بعد تسميتهما متبايعين . مسألة - 7 - : بيع الخيار عندنا على ثلاثة أضرب : أحدها خيار المجلس ، وهو أن يكون لكل واحد منهما الخيار وفسخ العقد ما لم يفترقا بالأبدان ، فإن قال بعد انعقاد العقد أحدهما لصاحبه : اختر إمضاء العقد ، فإذا اختار ذلك لزم العقد ولم يفتقر إلى التفرق بالأبدان عن المكان . والثاني : أن يشرطا ( 1 ) حال العقد ألا يثبت بينهما خيار المجلس بعد انعقاد البيع ، فإذا تعاقدا بعد ذلك صح البيع ويكون على ما شرطا . والثالث : أن يشرطا في حال العقد مدة معلومة يكون لهما فيه الخيار ما شاء من الزمان ثلاثا أو شهرا أو أكثر ، فإنه ينعقد البيع ويكون لهما الخيار ( 2 ) في تلك المدة ، الا أن يوجبا بعد ذلك على أنفسهما ، كما قلناه في البيع المطلق . ويدل على ما ذكرناه الآية « وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( 3 ) ويدل على خيار المجلس قول النبي عليه السّلام : البيعان بالخيار ما لم يفترقا الا بيع الخيار . فأثبت لهما الخيار قبل التفرق ( 4 ) ، ثمَّ استثنى بيع الخيار الذي لم يثبت فيه الخيار ، وهو ما أشرنا إليه من شرط ارتفاعه عند العقد أو إيجابه وابطال الخيار بعد ثبوت العقد .
--> ( 3 ) سورة البقرة : 276 . ( 1 ) د : ان يشترط . ( 2 ) م : ينعقد العقد . ( 4 ) م : التفريق .